‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص طريفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص طريفة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 مايو 2020

القصة ( ٢١٧ ) - جز صوف الكباش خير من سلخ جلود الحملان

إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان .

باعتبار الدولة في ضيق مالي .
- قصة رواها الرحالة الفرنسي ڤولني عن والي دمشق أسعد باشا العظم.. خلال رحلاته بين دمشق و بيروت..
يقال أنه كان في يوم ما بحاجة إلى المال للنقص الحاد في مدخرات خزينة الولاية. (( كما هو حال العراق اليوم))
. فاقترح عليه حاشيته أن يفرض (ضريبة) على المسيحيين.. وعلى صناع النسيج في دمشق..
فسألهم أسعد باشا: وكم تتوقعون أن تجلب لنا هذه الضريبة؟
قالوا :من خمسين إلى ستين كيسا من الذهب..
فقال أسعد باشا: ولكنهم أناس محدودي الدخل.. فمن أين سيأتون بهذا القدر من المال؟
فقالوا: يبيعون جواهر وحلي نسائهم يا مولانا..
فقال أسعد باشا: وماذا تقولون لو حصلت المبلغ المطلوب بطريقة أفضل من هذه؟!
في اليوم التالي.. قام أسعد باشا بإرسال رسالة إلى المفتي.. لمقابلته بشكل سري.. وفي الليل وعندما وصل المفتي.. قال له أسعد باشا: نما إلى علمنا أنك ومنذ زمن طويل.. تسلك في بيتك سلوكا غير قويم.. وأنك تشرب الخمر.. وتخالف الشريعة.. وإنني في سبيلي لابلاغ اسلامبول.. ولكنني أفضل أن أخبرك أولا.. حتى لا تكون لك حجة علي!!! المفتي  أخذ يتوسل.. ويعرض مبالغ مالية على أسعد باشا.. لكي يطوي الموضوع.. فعرض أولا ألف قطعة نقدية.. فرفضها أسعد باشا.. فقام المفتي بمضاعفة المبلغ.. ولكن أسعد باشا رفض مجددا.. وفي النهاية تم الاتفاق على ستة آلاف قطعة نقدية!  وبعد اخذها عزله
وفي اليوم الثاني.. قام باستدعاء القاضي.. وأخبره بنفس الطريقة.. مضيفا أنه يقبل الرشوة.. ويستغل منصبه لمصالحه الخاصة.. وانه يخون الثقة الممنوحة له؟! وهنا صار القاضي يناشد الباشا.. ويعرض عليه المبالغ كما فعل المفتي.. فلما وصل معه إلى مبلغ مساوي للمبلغ الذي دفعه المفتي.. أطلقه ففر القاضي سريعا وهو لا يصدق بالنجاة!
بعدها جاء دور المحتسب.. وآغا الينكجرية.. والنقيب.. .. وكل من له مسؤوليه في ذاك الوقت .. من مسلمين ومسيحيين..

بعدها قام بجمع حاشيته الذين أشاروا عليه أن يفرض ضريبة جديدة لكي يجمع خمسين كيسا..
وقال لهم: هل سمعتم أن أسعد باشا قد فرض ضريبة جديدة في الشام؟
فقالوا: لا ما سمعنا..!!
فقال: ومع ذلك فها أنا قد جمعت مائتي كيس.. بدل الخمسين التي كنت سأجمعها بطريقتكم.. فتساءلوا جميعا بإعجاب.. كيف فعلت هذا يا مولانا؟!
فأجاب : إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان.
🔴 فهل سيأتي اليوم الذي يُجَزُ فيه صوف الفاسدين.. بدل سَلخِ جِلد المواطن !؟!

السبت، 29 ديسمبر 2018

القصة ( 208 ) - مشكلة السيدة مع مفتاح السيارة

مفتاح السيارة


تقول احدى السيدات :
بعد الانتهاء من اجتماع خرجت من الفندق وبدأت أبحث عن مفاتيح سيارتي، لم تكن المفاتيح في حقيبتي أو في جيبي. عدت سريعا للبحث عنها في قاعة الاجتماع، لم تكن المفاتيح هناك أيضا !!
فجأة أدركت أنني قد أكون تركتها في السيارة.

فقد كرر لي زوجي عدة مرات ألا أترك المفاتيح في فتحة التشغيل..
نظريتي هي أن فتحة التشغيل هي أفضل مكان كي لا تفقد المفاتيح !! أما وجهة نظره فإن ذلك يؤدي لسرقة السيارة بسهولة !!
هرعت فورا إلى موقف السيارات ، وحينها وصلت إلى استنتاج مخيف . . . . فلقد كانت نظريته صحيحة . . . . كان موقف السيارات فارغا !!

اتصلت على الفور بالشرطة لأبلغهم أن السيارة قد سرقت واخبرتهم اسمي، ومواصفات السيارة، المكان الذي أقف فيه وما إلى ذلك، وقد اعترفت بأنني قد تركت مفاتيحي في السيارة ..
ثم بدأت الأمور تصعب أكثر و أكثر، اتصلت مع زوجي وقلت له وأنا أتلعثم:
"حبيبي"
- فأنا لا أدعوه عادة "حبيبي" ولكنني أستخدمها في مثل هذه الأوقات -
"تركت مفاتيحي في السيارة، وقد تمت سرقتها"
كانت هناك فترة من الصمت. فكرت خلالها أن الاتصال انقطع، ولكن بعد ذلك سمعت صوته وهو يصرخ
"غبية" ، "لقد أوصلتك أنا اليوم إلى الفندق !"
الآن... حان الوقت أن أصمت. وقلت له محرجة... "حسنا، هل من الممكن أن تأتي وتأخذني؟".
صرخ مرة أخرى: "سوف آتي، ولكن بعد أن أقنع هذا الشرطي أنني لم أقم بسرقة سيارتك." ..

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

القصة ( 181 ) - كيف تخرج الابداع من قلب المقابل ( قصة واقعية ) #مقابلة_عمل

#المقابلة_المرتعشة
.
ابداع

 بقلم عبد الله المغلوث
.
 قبل عدة سنوات كنت عضوا في لجنة لاختيار موظفين

 وأتذكر جيدا أنني أشفقت على أحد المتقدمين خلال المقابلة الوظيفية،
.
 فقد كان أداؤه مهزوزا ويتعرق وغير واثق من نفسه، لا يستطيع أن يكمل كلمة، كاد أن يسقط كوب الشاي☕️ الورقي من يده إثر ارتعاشه وخوفه.
.
 كانت كل المؤشرات تؤكد أن هذا المتقدم غير مناسب لشغل الوظيفة التي يتطلع للحصول عليها.
.
 وأثناء الاستراحة قررنا أعضاء لجنة المقابلات الوظيفية أن نكتب في تقريرنا أنه غير مناسب بعد شرح الأسباب وملء الخانات المطلوبة في الاستمارة الخاصة بمقابلته.
.
 اتفقنا على أنه من الصعب أن نوصي بضم شخص مثله في جهاز يتطلب ثقة وقدرة على المواجهة ومهارات تواصل تساعده على تأدية المهام المنوطة به على أكمل وجه.
.
  لكن أحببت قبل أن نختم مقابلتنا معه أن أشيد بتقرير كتبه هذا الشخص  سابقا في إحدى الصحف  وأرفقه مع وثائقه لأتركه مع انطباع إيجابي قبل مغادرتنا، وفعلا اشدت بذلك التقرير وشكرته عليه. ....
.
 لم أكمل مجاملتي له إلا وخرج شخص آخر من جسده، شخص مليء بالثقة والموهبة.
.
 ظل يتحدث عن تجاربه الصحافية بزهو. أخذنا في جولة على رحلاته العملية السابقة باحترافية.
.
 تكلم عن علاقته العاطفية بالكتابة وكيف صنعت له شخصية مميزة وسط زملائه.
.
 تحدث عن الخطوات التي سيتبناها لو عمل معنا.
.
 التفتنا أعضاء اللجنة نحو بعضنا بعضا في وقت واحد وعيوننا تقول،
“علينا أن نغير النتيجة.
 إنه مناسب بل مناسب جدا للوظيفة ”.
انضم هذا الموهوب إلى فريقنا.
.
الحكمة:-
 تعلمنا جميعا أن الكلمة الطيبة تخرج أفضل ما فينا،
.
 وفي المقابل الكلمة السلبية تخرج أسوأ ما فينا.
.
 يقول الدكتور أندرو نيويورك( دكتوراه في علم النفس) :-
.
  إن الكلمات الإيجابية تعزز الأداء الإدراكي في الدماغ، تحفزه وتجعله أكثر فعالية وانطلاقا.
.
  وقبل ذلك كله
يقول الله تعالى في محكم تنزيله :-
.
 (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء).
.
 إن الكلمة الطيبة صدقة، تصدقوا على من حولكم فهم أولى الناس بكلماتكم الطيبة وصدقاتكم، ستسعدونهم وتخرجون أجمل ما فيهم.
.
 ستجعلون حياتهم أجمل، كما أنهم سيظفرون بفرص أكبر وأكثر..

الاثنين، 1 مايو 2017

القصة ( 179 ) - القمر مقابل الطعام تهديد كولومبوس

القمر مقابل الطعام


عندما هدد المكتشف الايطالي " كريستوف كولمبس " الهنود الحمر سكان امريكا الاصليين ..
بأنه سيسرق منهم القمر إذا لم يمنحوه الطعام والتموين الكافي له ولطاقمه على قيد الحياة ..
لم يصدق حينها الهنود كلامه هذا وإنه قادر على تنفيذ تهديده لهم ،
... ذلك إن الفلكيون حينها الذين كانوا مرافقين لكولمبس في رحلته هذه أخبروه بأنه خسوفاً للقمر سيحدث خلال أيام قليلة ، ولما غاب القمر جاء الهنود الحمر المساكين يتوسلون كولمبس لأعادة القمر اليهم بعد ان تعهدوا بتنفيذ جميع آوامره حرفياً
في الليلة التالية عاد القمر مكتمـــــــلاً
لقد اعاده اليهم كولمبس بكل تواضـــــع
😃
من هذه الحادثة ربح الهنود الحمر طقوسهم الاحتفالية بالقمر لكنهم ...
خسروا قارة كامــــلة بكل ثرواتها العملاقة ..
وها هم في طريقهم الى الانقراض التدريجي

السبت، 15 أبريل 2017

القصة ( 177 ) - اخوين محتالين يكسبان بحيلة ذكية

نصابين

كان جون ومايك اخوان يعيشان في لندن وكان لديهم محل خياطة وملابس , كان لديهم حنكة وذكاء في ترويج بضاعتهم بحيث اذا دخل عليهم الزبون كان جون يدعى انه اصم ومايكل يكون في الدور العلوى
فيقول الزبون :/ بكم هذا ؟ 
فيقول جون لاخيه:ياميكل بكم هذا الطقم
فيقول مايكل : بـ 50 يورو
يقول جون:هاها لااسمعك فيقول الزبون اخي يقول بـ 20 يورو
فيأخذها الزبون مباشرة ) وهو سعيد)
فيضحكان مايكل وجون لان الطقم لايساوي 10 يورو

الجمعة، 24 مارس 2017

القصة ( 172 ) : زواج ابو صالح العراقي من الروسية

زواج روسية من عراقي

قصة حقيقية منقولة من صفحة شخصيات عراقية حصلت في فترة احتلال داعش لمحافظة نينوى العراقية
احد سكنة الحي العربي في الموصل اسمه ابو صالح
عمره 60 سنه عنده سوبرماركت .
 عندما دخل الدواعش للموصل جائه روسي مهاجر هو وزوجته وسكن قريب عليه وصار صديقة..بعد مرور فترة اقرضه مبلغ 4 ملايين دينار ووعده بتسديده اليه خلال  فترة وجيزة. 
 ببداية تحرير سهل نينوى انقتل الداعشي الروسي... فأبو صالح تخبل وقال راحت فلوسي وذهب لزوجة الداعشي الروسية فقالت له بعدم امتلاكها للمال لكن اذا تريد تزوجني وينفك دين زوجي
فصاحبنه اعجب بالفكرة  وصارت عنده مشكلة مع زوجته وابناءه وتزوج الروسية التي تشبه فلقة القمر ..
بعد مرور فترة جاؤوا اليه جماعة ( الحسبة ) وسألوا عن زوجة مقاتل روسي مختفي من فترة !!
فاجابهم : صارت زوجتي لان اطلب زوجهه فلوس وسقطت الدين عليهم بزواجي منها .
قالوا له : لا يجوز لانها مسجلة استشهادية والان جاء دورها  لتنفيذ عملية!!
فاجابهم صاحبنا : زين خذوا ام صالح هي تفيدكم ومؤمنة وحاجة بيت الله وبعد لا تفيدني لان عندها سكر وضغط :(
اشكد ناقص ابو صالح !!
ايكلك هسه هاجر ويه الروسية للساحل الايسر . :p :p :p
بالمناسبة القصة حقيقة بمنطقة حي العربي بالموصل ! ;)
 فك الله كرب الموصل وحرر اهلها برحمته من سطوة الانذال الدواعش ونصر جيشنا عليهم

الأربعاء، 15 مارس 2017

القصة ( 166 ) - السيارة التي تعمل على نوع من الايس كريم دون الاخر

السيارة والايس كريم

قصة حقيقية طريفة
شكوى تلقتها شعبه بونتياك بشركة جنرال موتورز نصها كما يلى:
 هذه هي المرة الثانية التي أكتب فيها إليكم ، وأنا لا ألومكم لعدم الرد ولكن الواقع هو ان لدينا تقليدا في أسرتنا وهوتناول الأيس كريم للتحلية بعد العشاء كل ليلة. لكن نوع الآيس كريم يختلف كل ليلةحيث يحدث تصويت بين أفراد الأسرة يومياً على نوع الأيس كريم الذي سنتناوله هذهالليلة وهنا مكمن المشكلة ..


فقد قمت مؤخرا بشراء سيارة بونتياك جديدة من شركتكم ومنذ ذلك الحين أصبحت رحلاتي اليومية إلى السوبر ماركت لشراء الآيس كريم تمثل مشكلة . فقد لاحظت أنني عندما أشترى أيس كريم فانيليا وأعود للسيارة لا يعمل المحرك معي ولا تدور السيارة .. أما إذا اشتريت أي نوع أيس كريم آخر تدور السيارة بصورة عادية ..جداً وصدقوني أنا جاد فيما أقول .


وعندما قرأ رئيس شركة بونتياك هذهالرسالة أرسل أحد مهندسي الصيانة لمنزل صاحب السيارة .. فأراد صاحب السيارة أن يثبت للمهندس صدق روايته .. فأخذه لشراء الأيس كريم واشترى ايس كريم فانيليا وعندما عاد اللسيارة لم يدور محركها.
تعجب مهندس الصيانة وقرر تكرار هذه التجربة 3 ليال وفى كل ليلة كان يختار نوع أيس كريم مختلف وبالفعل كانت السيارة تدور بصورة عادية بعد شراء أي نوع من الآيس كريم إلا نوع الفانيليا .


تعجب مهندس الصيانة منذلك ورفض تصديق ما يراه لأنه منافي للمنطق بأي حال من الأحوال .. وبدأ في تكرار الرحلة للسوبر ماركت يومياً مع تسجيل ملاحظات دقيقة للمسافة التي يقطعها يومياً والزمن الذي يقطعه والشوارع التي يمر منها وكمية الوقود بالسيارة والسرعة التي تسيربها وكل معلومة تتعلق بالرحلة إلى السوبر ماركت.

وبعد تحليل البيانات التي جمعها وجد أن شراء أيس كريم الفانيليا يستغرق وقتا اقل من شراء أي نوع آخر من الآيسكريم، وذلك لآن قسم بيع أيس كريم الفانيليا فى السوبر ماركت يقع فى مقدمة السوبرماركت كما توجد كميات كبيرة منه لأن الفانيليا هى النوع الشعبي والمفضل للزبائن ..

أما باقي أنواع الآيس كريم الأخرى فتقع في الجهة الخلفية من السوبر ماركت وبالتالي تستغرق وقتاً أطول في شرائها .. اقترب مهندس الصيانة من حل المشكلة، وهى أن السيارة لا تدور مرة أخرى بعد وقف محركها لفترة قصيرة وهو ما يحدث عند شراء أيس كريم الفانيليا. ( أي أن الموضوع متعلق بالمدة التي يستريح فيها المحرك وليس بنوع الآيسكريم ) .. وتوصل المهندس للمشكلة وحلها وهى أن محرك السيارة يحتاج لوقت ليبرد لكي يستطيع أن يؤدى عمله مرة أخرى عند إعادة تشغيل السيارة وهو مالا يحدث عند شراء أيسكريم الفانيليا نظرا لقصر الوقتلكن الوقت الإضافي الذى يستغرقه صاحب السيارة للحصول على نكهات أخرى من الأيس كريم سمحت لتبريد المحرك فترة كافية للبدء

الخميس، 12 فبراير 2015

القصة ( 159 ) - قصة المليونير وحارس السجن



تم ايداع ذلك المليونير في سجن ما على جزيرة نائية تمهيداً لإعدامة لجريمة قتل قام بها .. حسناً لأنه مليونير فقد قرر رشوة حارس السجن ليتم تهريبة من جزيرة السجن بأي طريقة وأي ثمن ..!

أخبره الحارس أن الحراسة مشددة جداً وأنه لا يغادر الجزيرة أحد إلا في حالة واحدة .. وهي الموت !! ولكن إغراء الملايين الموعودة جعل حارس السجن يبتدع طريقة غريبة لكن لا بأس بها للهرب، وأخبر المليونير السجين بها وهي كالتالي ....

(
إسمع، الشيء الوحيد الذي يخرج من جزيرة السجن بلا حراسة هي توابيت الموتى يضعونها على سفينة وتنقل مع بعض الحراس إلى اليابسة ليتم دفنها بالمقابر هناك بسرعة وطقوس بسيطة ثم يرجعون ..!

التوابيت تنقل يومياً في العاشرة صباحاً في حالة وجود موتى .. الحل الوحيد هو أن تلقي بنفسك في أحد التوابيت مع الميت الذي بالداخل، وحين تصل اليابسة ويتم دفن التابوت، سآخذ هذا اليوم إجازة طارئة، وآتي بعد نصف ساعة لإخراجك، بعدها تعطيني ما اتفقنا علية، وأرجع أنا للسجن وتختفي أنت، وسيظل اختفاؤك لغزاً وهذا لن يهم كلينا .. ما رأيك ؟).

طبعاً فكر صاحبنا أن الخطة عبارة عن مجازفة مجنونه، لكنها تظل أفضل من الإعدام بالكرسي الكهربائي ! المهم أنه وافق، واتفقا على أن يتسلل لدار التوابيت ويرمي نفسه بأول تابوت من على اليسار غداً، هذا إن كان محظوظاً وحدثت حالة وفاة ..!

المهم في اليوم التالي ومع فسحة المساجين الأعتيادية توجه صاحبنا لدار التوابيت ووجد تابوتين من حسن حظة أصابة الهلع من فكرة الرقود فوق ميت لمدة ساعة تقريباً، لكن مرة أخرى، هي غريزة البقاء، لذلك فتح التابوت ورمى نفسه مغمضاً عينيه حتى لا يصاب بالرعب، أغلق التابوت بإحكام وانتظر حتى سمع صوت الحراس يهمون بنقل التوابيت لسطح السفينة، شم رائحة البحر وهو في التابوت وأحس بحركة السفينة فوق الماء، حتى وصلوا اليابسة، ثم شعر بحركة التابوت وتعليق أحد الحراس عن ثقل هذا الميت الغريب ! شعر بتوتر تلاشى هذا التوتر عندما سمع حارساً آخر يطلق سبة ويتحدث عن هؤلاء المساجين ذوي السمنه الزائدة، فارتاح قليلاً

وها هو الآن يشعر بنزول التابوت وصوت الرمال تتبعثر على غطائة وثرثرة الحراس بدأت تخفت شيئاً فشيئاً .. هو الآن وحيد مدفون على عمق 3 أمتار مع جثة رجل غريب وظلام حالك وتنفس يصبح صعباً أكثر مع كل دقيقة تمر، لابأس هو لا يثق بذلك الحارس، ولكن يثق بحبة للملايين الموعودة هذا مؤكد انتظر ..

حاول السيطرة على تنفسه حتى لا يستهلك الأكسجين بسرعة، فأمامة نصف ساعة تقريباً قبل أن يأتي الحارس لإخراجة بعد أن تهدأ الأمور وبعد 20 دقيقة تقريباً، بدأ التنفس يتسارع ويضيق، الحرارة، خانقة، لا بأس عشرة دقائق تقريباً بعدها سيتنفس الحرية ويرى النور مرة أخرى وبعد لحظات قليلة، بعد لحظات بدأ يسعل ومرت 10 دقائق دقائق أخرى الأكسجين على وشك الإنتهاء وذلك الغبي لم يأت بعد سمع صوتاً بعيداً جداً تسارع نبضة، لا بد أنه الحارس .. أخيراً !

لكن الصوت تلاشى شعر بنوبة من الهستيريا تجتاحة، ترى هل تحركت الجثة صور له خياله أن الميت يبتسم بسخرية، تذكر أنه يمتلك ولاعة في جيبة ربما الوقت لم يحن بعد ولكن رعبة هيأ له أن الوقت مر بسرعة أخرج الولاعة ليتأكد من ساعة يدة لابد أنه لا زال هناك وقت ..!

قدح الولاعة وخرج بعض النور رغم قلة الأكسجين لحسن حظة قرب الشعلة من الساعة لقد مرت أكثر من 45 دقيقة ..!

هو الهلع إذاً وقبل أن يطفىء الولاعة خطر له أن يرى وجه الميت إلتفت برعب وقرب القداحة، ليرى آخر ما كان يتوقعه في الحياة، وجه الحارس ذاته ..!

والوحيد الذي يعلم أنهُ هنا في تابوت تحت ثلاثة أمتار.

"
أعلم أن القدر سيصيبك حتي وإن صنعت المستحيل من أجل تغييره "


القصة ( 156 ) - قصة العمل المهم

العمل المهم



عاد الزوج من عمله فوجد أطفاله الثلاثة أمام البيت يلعبون في الطين بملابس النوم التي لم يبدلوها منذ الصباح، وفي الباحة الخلفية تبعثرت صناديق الطعام وأوراق التغليف على الأرض، وكان الباب الأمامي للبيت مفتوحًا.

أما داخل البيت فقد كان يعج بالفوضى، فقد وجد المصباح مكسورًا والسجادة الصغيرة مكوّمة إلى الحائط وصوت التلفاز مرتفعًا، وكانت اللعب مبعثرة والملابس متناثرة في أرجاء غرفة المعيشة.

وفي المطبخ كان الحوض ممتلئًا عن آخره بِالأطباق، وطعام الإفطار ما زال على المائدة، وكان باب الثلاجة مفتوحًا على مصراعيه.

صعد الرجل السلم مسرعًا وتخطى اللعب وأكوام الملابس باحثًا عن زوجته. كان القلق يعتريه خشية أن يكون أصابها مكروه، فُوجئ في طريقه ببقعة مياه أمام باب الحمام، فألقى نظرة في الداخل ليجد المناشف مبللة والصابون تكسوه الرغاوي، وتبعثرت مناديل الحمام على الأرض بينما كانت المرآة ملطخة بمعجون الأسنان.

اندفع الرجل إلى غرفة النوم فوجد زوجته مستلقية على سريرها تقرأ رواية، نظرت إليه الزوجة وسألته بابتسامة عذبة عن يومه فنظر إليها في دهشة وسألها: ما الذي حدث اليوم؟
ابتسمت الزوجة مرة أخُرى وقالت: كل يوم عندما تعود من العمل تسألني باستنكار ما الشيء المهم الذي تفعلينه طوال اليوم.. أليس كذلك يا عزيزي؟ فقال: بلى. فقالت الزوجة: حسنًا.. أنا لم أفعل اليوم ما أفعله كل يوُم.


القصة ( 152 ) - صــاعقة ( قصة )





للناس حكايات غريبة ..تبرهن أن في كثير من المرات الحقيقة أغرب من الخيال..

ومن القصص الواقعية قصة الرائد الانجليزي سامرفورد (Major Summerford ) الذي كان مشغولا بالقتال في ساحة المعركة في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى عام 1918 حين ضربته صاعقة أطاحت به من فوق صهوة جواده وأصابته بالشلل في الجزء السفلي من جسده
، فأعيد إلى الديار وظل طريح الفراش لسنوات حتى تعافى. وفي يوم ما من عام 1924 خرج الرائد سامرفورد يصطاد السمك على ضفاف أحد الأنهر، 
ولسوء حظه تعرضت الشجرة التي كان جالسا في ظلها لصاعقة، فأصيب سامرفورد مجددا بجروح بليغة وتعرض الجزء الأيمن من جسده للشلل!. ثم مرت سنتان تعافى سامرفورد خلالها من أصابته واستعاد قدرته على الحركة والمشي،
وفي أحد الأيام خرج يتمشى في منتزه مجاور لمنزله، ومجددا وبشكل لا يصدق، ضربته الصاعقة فأصابته بالشلل للمرة الثالثة!، 
لكنه لم يتعافى هذه المرة ومات بعد عامين. 
غير أن القصة لا تنتهي بموته، فبعد مرور سنوات على دفنه تعرضت المقبرة التي يرقد فيها لصاعقة قوية، وأظن بأنه لا داعي لأن أخبركم أي قبر دمرت الصاعقة من بين جميع القبور

القصة ( 151 ) - قصة الباشا نوري السعيد في المجلس التشريعي

تصدى لنوري السعيد ذات يوم النائب عبد الجبار جومرد فقال هذا البلد الحضاري، بلد هارون الرشيد والمامون ، انظروا ما آل اليه على يد هذه الحكومة الفاشلة! 
وقف الباشا يرد عليه فقال: حضرة النائب يشير الى بلد الرشيد والمامون . يا سيدي المحترم نحن لم نستلم حكم العراق من يد هارون الرشيد وابنه المامون لكننا استلمناه من يد الوالي العثماني 

وضج المجلس بالضحك والتصفيق لهذا الرد المنطقي والبسيط

الأحد، 1 فبراير 2015

القصة ( 133 ) - قصة المثل القائل ( دخول الحمام مش زي خروجه )


إفتـتح أحدهم حماماً تركياً وأعلن أن دخول الحمام مجاناً 
وعند خروج الزبائن من الحمام كان صاحب الحمام يحجز ملابسهم ويرفض تسليمها إلا بمقابل مالي ، والزبائن يحتجون قائلين : ألم تقل بأن دخول الحمام مجاني ؟ فيرد عليهم : دخول الحمام مش زي خروجه 
وذهب ذلك القول مثلا

القصة ( 131 ) - حسبة برما


حسبة برما هي مقولة مصرية دارجة تقال عندما يحتار المرء في حساب شئ ما

ويعود أصل هذة المقولة الشهيرة إلى احدى القري المصرية التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية وهي قرية ( برما ) التي تبعد عن طنطا بحوالي 12 كيلو متر

وقد جاءت هذه المقولة عندما اصطدم أحد الاشخاص بسيدة كانت تحمل قفصا محملا بالبيض فأراد تعويضها عما فقدته من البيض 
فقال لها الناس: كم بيضه كانت بالقفص ؟ 

فقالت : لو احصيتم البيض بالثلاثة لتبقي بيضة ، وبالاربعة تبقي بيضة ، وبالخمسة تبقي بيضة ، وبالستة تبقي بيضة ، ولو احصيتموه بالسبعة فلا تبقي شيئا

وبعد حسابات وحيرة كثيرة عرفوا ان القفص كان يحتوي على 301 بيضة ومن هنا جاءت المقولة ( حسبة برما )

الأحد، 30 نوفمبر 2014

القصة ( 129 ) - قصة الرجل الذي طلق خمسة نساء في ساعة واحدة



كان لرجل أربع نسوة ، فدخل عليهن يومًا ، فوجدهن متشاجرات متنازعات.
فقال لإحداهن : إلى متى هذا التنازع ماأخال هذا الأمر إلا منك ، اذهبي فأنتِ طالق.
فقالت صاحبتها : عجّلت عليها بالطلاق ، لو أدّبتها بغير ذلك لكنت حقيقًا.
فقال لها : وأنتِ طالق أيضًا.
فقالت الثالثة : قبحك الله ، والله لقد كانتا إليك محسنتين.
فقال : وأنتِ طالق أيضًا.
فقالت الرابعة : لقد ضاق صدرك عن أن تؤدب نساءك إلا بالطلاق.
فقال لها : وأنتِ أيضًا طالق.
وكان بمسمع من جارة لها ، فأشرفت عليه وقالت : والله ما شهدت العرب عليك ، وعلى قومك بالضعف إلا لما بلغهم منكم.
فقال : وأنتِ أيضًا طالق إن أجاز زوجك ، فأجابه زوجها من داخل البيت : قد أجزت ، قد أجزت.
فقيل : إن هذا الرجل طلق خمس نسوة في يوم واحد وفي ساعة واحدة.

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

القصة ( 123 ) - قصة الجن وشوارع بغداد


بين سنة1917 وسنة 1929 اثنتا عشرة سنة. وفي هذه السنوات الاثنتي عشرة حصلت في بغداد احداث مهمة، لعل من ابرزها انتقال العراق من التبعية العثمانية الى التبعية البريطانية. فلقد انقضى عصر اخذ من عمر العراق اربعة قرون، وبدأ عصر جديد اصبحت فيه بغداد تدار من قبل الجيش البريطاني، وكان على هذا الجيش ان يؤلف حكومة لبغداد وان يدير المدينة بما ينبغي ان يجعل اهلها يحبون العيش فيها لا ان يهجروها. لكن الحدث الاهم هو دخول الكهرباء الى بغداد عام 1917 
وتخيل حين تدخل الكهرباء الى بلد كان يعيش الحياة اليدوية، اي كل شيء كان يدار باليد وكانت ايدي الناس تتلمس الطريق بصعوبة وسط ظلام الحياة.. ظلام يخيم على العقول والنفوس حتى حين كانت الشمس تشرق على هذه المدينة التي تضع اقدامها في وحل الفيضان والاوبئة كل ثمانية اشهر من كل عام.

ففي تشرين الاول من عام 1917 انتهت عمليات غرس اعمدة الكهرباء الضخمة في وسط بغداد. وربطت الاسلاك الناقلة للتيار الكهربائي عليها. وفي اول ليلة من شهر تشرين الثاني عام 1917 تألقت الانوار في الجادة الجديدة (شارع الرشيد).وخرج اهل بغداد عن بكرة ابيهم الى الشارع وراحوا يتحلقون حول اعمدة النور، ونظراتهم تتطلع الى اعلى حيث تلك المصابيح التي تشتعل بدون كاز او نفط او شخاط. كأنها عيون الجن. وراح بعضهم يصرخ بين المتجمعين بان هذه الاضوية تشتعل بسحر الشيطان. وان الانكليز الكفرة جاءوا بالشيطان معهم بعد ان اخرجوا العراق من رحمة الخلافة الإسلامية على حد تعبيرهم .

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

القصة ( 121 ) - قصة عقلين

عقل الرجل وعقل المرأة

جميع الاهل والاصدقاء وكافة المتابعين لما اعرضه من قصص .. اسمحوا لي ان نخرج قليلا هذا اليوم عن السياق الذي اعتدت تقديمه معكم .. فموضوع اليوم ليست بالقصة لكنها دراسة علمية لا تخلو من الجانب الكوميدي وقد احببت ان ادرجها في سياق القصص كون مؤلفها اختار لها عنوان قصة عقلين

حيث ان " قصة عقلين " هو العنوان الذى اختاره الكاتب والمحاضر والموسيقى الأمريكى مارك جونجور ليقدم مجموعة من المحاضرات الجماهيرية التى صاغها فى قالب كوميدى بالغ الروعة والإدهاش وحضرها عدد من المتزوجين
وكما عودتكم الموضوع ربما يكون طويلا .. لكنه غير ممل .. وقتا طيبا
--------------------------

تظن بعض الزوجات أن زوجها قد تغيرت مشاعره تجاهها أو العكس ، والحقيقة هو أن السبب الأساسى هو أن الرجل يحتاج أن يتصرف وفق طبيعته كرجل كما تحتاج المرأة أن تتصرف وفق طبيعتها كإمرأة ، ومن الخطأ أن ينكر أحدهما على الآخر هذا الحق - كما ننكر على أبنائنا أن يتصرفوا كأطفال ، أو ننكر على كبار السن أن يتصرفوا ككبار سن ، أو ننكر على الزعماء أن يتصرفوا كزعماء - يحدث كثيراً أن يعجز الواحد منا أن يستمر فى تمثيل النفاق لفترة طويله ، فيعود للتصرف على طبيعته ، فلا يفهم الطرف الآخر فيظن انه تغير فتحدث المشكلة .

يؤكد المُحاضر أن الخلاف بين الرجل والمرأة خلاف فى أصل الخلقه ، وأنه لا يمكن علاجه ، وإنما يجب التعامل معه بعد أن يفهم كل طرف خصائص الطرف الآخر ، ودوافعه لسلوكه التى تبدو غريبة وغير مبررة . ويرى أن نظرياته صحيحة بشكل عام ، وأنها تنطبق فى معظم الحالات لا علاقه لهذا بالمجتمع ولا بالثقافة ولا بالتربية ولا بالدين ، ولكنه يشير إلا أن الاستثناءات واردة .

عقل الرجل صناديق ، وعقل المرأة شبكة

وهذا هو الفارق الأساسى بينهما ، عقل الرجل مكون من صتاديق مُحكمة الإغلاق ، وغير مختلطه . هناك صندوق السيارة وصندوق البيت وصندوق الأهل وصندوق العمل وصندوق الآولاد وصندوق الأصدقاء وصندوق المقهى ........... الخ

وإذا أراد الرجل شيئاً فإنه يذهب إلى هذا الصندوق ويفتحه ويركز فيه ... وعندما يكون داخل هذا الصندوق فإنه لا يرى شيئاً خارجه . وإذا انتهى أغلقه بإحكام ثم شرع فى فتح صندوق آخر وهكذا .

وهذا هو ما يفسر أن الرجل عندما يكون فى عمله ، فإنه لا ينشغل كثيراً بما تقوله زوجته عما حدث للأولاد ، وإذا كان يُصلح سيارته فهو أقل اهتماماً بما يحدث لأقاربه ، وعندما يشاهد مبارة لكرة القدم فهو لا يهتم كثيراً بأن الأكل على النار يحترق ، أو أن عامل التليفون يقف على الباب من عدة دقائق ينتظر إذناً بالدخول ..

عقل المرأة شئ آخر : إنه مجموعة من النقاط الشبكية المتقاطعه والمتصله جميعاً فى نفس الوقت والنشطة دائماً .. كل نقطه متصله بجميع النقاط الأخرى مثل صفحة مليئة بالروابط على شبكة الإنترنت .

وبالتالى فهى يمكن أن تطبخ وهى تُرضع صغيرها وتتحدث فى التليفون وتشاهد المسلسل فى وقت واحد . ويستحيل على الرجل - فى العادة - أن يفعل ذلك ..

كما أنها يمكن أن نتنقل من حالة إلى حاله بسرعة ودقه ودون خسائر كبيرة ، ويبدو هذا واضحاً فى حديثها فهى تتحدث عما فعلته بها جارتها والمسلسل التركى وما قالته لها حماتها ومستوى الأولاد الدراسى ولون ومواصفات الفستان الذى سترتديه فى حفلة الغد ورأيها فى الحلقة الأخيرة لنور ومهند وعدد البيضات فى الكيكة فى مكالمه تليفونية واحدة ، أو ربما فى جملة واحدة بسلاسة متناهية ، وبدون أى إرهاق عقلى ، وهو ما لا يستطيعه أكثر الرجال احترافاً وتدريباً .

الأخطر أن هذه الشبكة المتناهية التعقيد تعمل دائماً ، ولا تتوقف عن العمل حتى أثناء النوم ، ولذلك نجد أحلام المرأة أكثر تفصيلاً من أحلام الرجل ..


المثير فى صناديق الرجل أن لديه صندوق اسمه : " صندوق اللاشئ " ، فهو يستطيع أن يفتح هذا الصندوق ثم يختقى فيه عقلياً ولو بقى موجوداً بشجسده وسلوكه . يمكن للرجل أن يفتح التليفزيون ويبقى أمامه ساعات يقلب بين القنوات فى بلاهه ، وهو فى الحقيقة يصنع لا شئ . يمكنه أن يفعل الشئ نفسه أمام الإنترنت . يمكنه أن يذهب ليصطاد فيضع الصنارة فى الماء عدة ساعات ثم يعود كما ذهب ، تسأله زوجته ماذا اصطدت فيقول : لا شئ لأنه لم يكن يصطاد ، كان يصنع لا شئ ..

جامعة بنسلفانيا فى دراسة حديثة أثبتت هذه الحقيقة بتصوير نشاط المخ ، يمكن للرجل أن يقضى ساعات لا يصنع شيئاً تقريباً ، أما المرأة فصورة المخ لديها تبدى نشاطاً وحركة لا تنقطع .

وتأتى المشكله عندما تُحدث الزوجة الشبكية زوجها الصندوقى فلا يرد عليها ، هى تتحدث إليه وسط أشياء كثيؤة أخرى تفعلها ، وهو لا يفهم هذا لأنه
-
كرجل - يفهم انه إذا أردنا أن نتحدث فعلينا أن ندخل صندوق الكلام وهى لم تفعل . وتقع الكارثة عندما يصادف هذا الحديث الوقت الذى يكون فيه الرجل فى صندوق اللاشئ . فهو حينها لم يسمع كلمة واحدة مما قالت حتى لو كان يرد عليها .

ويحدث كثيراً أن تُسم الزوجة أنها قالت لزوجها خبراً أو معلومة ، ويُقسم هو أيضاً أنه أول مرة يسمع بهذا الموضوع ، وكلاهما صادق . لأنها شبكية وهو صندوقى .


والحقيقة انه لا يمكن للمرأة أن تدخل صندوق اللاشئ مع الرجل ، لأنها بمجرد دخوله ستصبح شيئاً .. هذا أولاً ، وثانياً أنها بمجرد دخوله ستبدأ فى طرح الأسئلة : ماذا تفعل يا حبيبى ، هل تريد مساعدة ، هل هذا أفضل ، ما هذا الشئ ، كيف حدث هذا ... وهنا يثور الرجل ، ويطرد المرأة .. لأنه يعلم أنها إن بقيت فلن تصمت ، وهى تعلم أنها إن وعدت بالصمت ففطرتها تمنعها من الوفاء به .


فى حالات الإجهاد والضغط العصبى ، يفضل الرجل أن يدخل صندوق اللاشئ ، وتفضل المرأة أن تعمل شبكتها فتتحدث فى الموضوع مع أى أحد ولأطول فترة ممكنة . إن المرأة إذا لم تتحدث عما يسبب لها الضغط والتوتر يمكن لعقلها أن ينفجر ، مثل ماكينة السيارة التى تعمل بأقصى طاقتها رغم أن الفرامل مكبوحه ، والمرأة عندما تتحدث مع زوجها فيما يخص أسباب عصبيتها لا تطلب من الرجل النصيحة أو الرأى ، ويخطئ الرجل إذا بادر بتقديمها ، كل ما تطلبه المرأة من الرجل أن يصمت ويستمع ويستمع و يستمع .... فقط .


الرجل الصندوقى بسيط والمرأة الشبكية مُركبة . واحتياجات الرجل الصندوقى محددة وبسيطة وممكنة وفى الأغلب مادية ، وهى تركز فى أن يملأ أشياء ويُفرغ اخرى ...
أما احتياجات المرأة الشبكية فهى صعبة التحديد وهى مُركبة وهى مُتغيرة . قد ترضيها كلمة واحدة ، ولا تقنع بأقل من عقد ثمين فى مرة أخرى .. وفى الحالتين فإن ما أرضاها ليس الكلمة ولا العقد وإنما الحالة التى تم فيها صياغة الكلمة وتقديم العقد ..

والرجل بطبيعته ليس مُهيئاً لعقد الكثير من هذا الصفقات المعقدة التى لا تستند لمنطق ، والمرأة لا تستطيع أن تحدد طلباتها بوضوح ليستجيب لها الرجل مباشرة .. وهذا يرهق الرجل ، ولا ترضى المرأة .


الرجل الصندوقى لا يحتفظ إلا بأقل التفاصيل فى صناديقه ، وإذا حدثته عن شئ سابق فهو يبحث عنه فى الصناديق ، فإذا كان الحديث مثلاً عن رحلة فى الأجازة ، فغالباً ما يكون فى ركن خفى من صندوق العمل ، فإن لم يعثر عليه فأنه لن يعثر عليه أبداً .. اما المرأة الشبكية فأغلب ما يمر على شبكتها فإن ذاكرتها تحتفظ بنسخة منه ويتم استدعائها بسهوله لأنها على السطح وليس فى الصناديق ..

ووفقاً لتحليل السيد مارك ، فإن الرجل الصندوقى مُصمم على الأخذ ، والمرأة الشبكية مُصممه على العطاء . ولذلك فعندما تطلب المرأة من الرجل شيئاً فإنه ينساه ، لأنه لم يتعود أن يُعطى وإنما تعود أن يأخذ ويُنافس ، يأخذ فى العمل ، يأخذ فى الطريق ، يأخذ فى المطعم .... بينما اعتادت ا لمرأة على العطاء ، ولولا هذه الفطرة لما تمكنت من العناية بأبنائها .


إذا سألت المرأة الرجل شيئاً ، فأول رد يخطر على باله : ولماذا لا تفعلى ذلك بنفسك . وتظن الزوجه أن زوجها لم يلب طلبها لأنه يريد أن يحرجها أو يريد أن يُظهر تفوقه عليها أو يريد أن يؤكد احتياجها له أو التشفى فيها أو إهمالها ... هى تظن ذلك لأنها شخصية مركبة ، وهو لم يستجب لطلبها لأنه نسيه ، وهو نسيه لأنه شخصية بسيطه ولأنها حين طلبت هذا الطلب كان داخل صندوق اللاشئ أو انه عجز عن استقباله فى الصندوق المناسب فضاع الطلب ، أو انه دخل فى صندوق لم يفتحه الرجل من فترة طويله .
أعد قراءة هذا الموضوع كل عدة أيام بمفردك أو مع شريك حياتك .. راجياً حياة صندوقية عنكبوتية تُفرح الجميع

القصة ( ٢١٧ ) - جز صوف الكباش خير من سلخ جلود الحملان

إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان . باعتبار الدولة في ضيق مالي . - قصة رواها الرحالة الفرنسي ڤولني عن والي دمشق أسعد باشا ا...