‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تاريخية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تاريخية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 28 مايو 2020

القصة ( ٢١٧ ) - جز صوف الكباش خير من سلخ جلود الحملان

إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان .

باعتبار الدولة في ضيق مالي .
- قصة رواها الرحالة الفرنسي ڤولني عن والي دمشق أسعد باشا العظم.. خلال رحلاته بين دمشق و بيروت..
يقال أنه كان في يوم ما بحاجة إلى المال للنقص الحاد في مدخرات خزينة الولاية. (( كما هو حال العراق اليوم))
. فاقترح عليه حاشيته أن يفرض (ضريبة) على المسيحيين.. وعلى صناع النسيج في دمشق..
فسألهم أسعد باشا: وكم تتوقعون أن تجلب لنا هذه الضريبة؟
قالوا :من خمسين إلى ستين كيسا من الذهب..
فقال أسعد باشا: ولكنهم أناس محدودي الدخل.. فمن أين سيأتون بهذا القدر من المال؟
فقالوا: يبيعون جواهر وحلي نسائهم يا مولانا..
فقال أسعد باشا: وماذا تقولون لو حصلت المبلغ المطلوب بطريقة أفضل من هذه؟!
في اليوم التالي.. قام أسعد باشا بإرسال رسالة إلى المفتي.. لمقابلته بشكل سري.. وفي الليل وعندما وصل المفتي.. قال له أسعد باشا: نما إلى علمنا أنك ومنذ زمن طويل.. تسلك في بيتك سلوكا غير قويم.. وأنك تشرب الخمر.. وتخالف الشريعة.. وإنني في سبيلي لابلاغ اسلامبول.. ولكنني أفضل أن أخبرك أولا.. حتى لا تكون لك حجة علي!!! المفتي  أخذ يتوسل.. ويعرض مبالغ مالية على أسعد باشا.. لكي يطوي الموضوع.. فعرض أولا ألف قطعة نقدية.. فرفضها أسعد باشا.. فقام المفتي بمضاعفة المبلغ.. ولكن أسعد باشا رفض مجددا.. وفي النهاية تم الاتفاق على ستة آلاف قطعة نقدية!  وبعد اخذها عزله
وفي اليوم الثاني.. قام باستدعاء القاضي.. وأخبره بنفس الطريقة.. مضيفا أنه يقبل الرشوة.. ويستغل منصبه لمصالحه الخاصة.. وانه يخون الثقة الممنوحة له؟! وهنا صار القاضي يناشد الباشا.. ويعرض عليه المبالغ كما فعل المفتي.. فلما وصل معه إلى مبلغ مساوي للمبلغ الذي دفعه المفتي.. أطلقه ففر القاضي سريعا وهو لا يصدق بالنجاة!
بعدها جاء دور المحتسب.. وآغا الينكجرية.. والنقيب.. .. وكل من له مسؤوليه في ذاك الوقت .. من مسلمين ومسيحيين..

بعدها قام بجمع حاشيته الذين أشاروا عليه أن يفرض ضريبة جديدة لكي يجمع خمسين كيسا..
وقال لهم: هل سمعتم أن أسعد باشا قد فرض ضريبة جديدة في الشام؟
فقالوا: لا ما سمعنا..!!
فقال: ومع ذلك فها أنا قد جمعت مائتي كيس.. بدل الخمسين التي كنت سأجمعها بطريقتكم.. فتساءلوا جميعا بإعجاب.. كيف فعلت هذا يا مولانا؟!
فأجاب : إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان.
🔴 فهل سيأتي اليوم الذي يُجَزُ فيه صوف الفاسدين.. بدل سَلخِ جِلد المواطن !؟!

الأربعاء، 27 مايو 2020

القصة ( ٢١٦ ) - قصة اكبر مكتبة في الوطن العربي

اكبر مكتبة
أكبر مكتبة امتلكها شخص عربي تعود للفنان الراحل المصري #حسن_كامي

 مكتبته الشخصية احتوت اكثر من 120000 عنوان ،
قبل وفاته عرض عليه مبلغ 18 مليون دولار مقابل المكتبة لكنه رفض بيعها ؛ وحسب وزارة الثقافة المصرية فانه عدد كبير من الكتب الموجده فيها نادرة جدا لا تقدر بثمن ؛ من ضمنها 5 نسخ من كتاب " وصف مصر " يرجع تاريخها للحملة الفرنسية على مصر ، سبق ان باع نسخة منها لجامعة امريكية بحوالي 100 الف دولار ؛ وكان يجلس بهذه المكتبه كل يوم ويقول إن نجوي زوجته كانت تجلس بها كل يوم لذلك توجد روحها بها ورفض بيعها .
اليوم صراع مشتعل على هذه المكتبة من ضمنها منظمات عالمية ومتاحف ودور نشر وحتى رجال اعمال .
وحسب مسؤول المكتبة  فرح يونان فان المكتبة تحوي كتب عمرها يصل 500 سنة
توفي رحمه الله تعالي يوم 14 ديسمبر 2018
_______________________________
الصورة: حسن كامي في مكتبته
منقول

الاثنين، 1 مايو 2017

القصة ( 179 ) - القمر مقابل الطعام تهديد كولومبوس

القمر مقابل الطعام


عندما هدد المكتشف الايطالي " كريستوف كولمبس " الهنود الحمر سكان امريكا الاصليين ..
بأنه سيسرق منهم القمر إذا لم يمنحوه الطعام والتموين الكافي له ولطاقمه على قيد الحياة ..
لم يصدق حينها الهنود كلامه هذا وإنه قادر على تنفيذ تهديده لهم ،
... ذلك إن الفلكيون حينها الذين كانوا مرافقين لكولمبس في رحلته هذه أخبروه بأنه خسوفاً للقمر سيحدث خلال أيام قليلة ، ولما غاب القمر جاء الهنود الحمر المساكين يتوسلون كولمبس لأعادة القمر اليهم بعد ان تعهدوا بتنفيذ جميع آوامره حرفياً
في الليلة التالية عاد القمر مكتمـــــــلاً
لقد اعاده اليهم كولمبس بكل تواضـــــع
😃
من هذه الحادثة ربح الهنود الحمر طقوسهم الاحتفالية بالقمر لكنهم ...
خسروا قارة كامــــلة بكل ثرواتها العملاقة ..
وها هم في طريقهم الى الانقراض التدريجي

الجمعة، 24 مارس 2017

القصة ( 170 ) : القائد ستالين و الدجاجة ( كيف تكون حاكما ناجحا ؟ )

قصة ستالين والحكم

في إحدى المناسبات طلب ستالين دجاجة حية أراد أن يجعل منها درساً وعبره لفريق من أعوانه ..
 
أمسك الدجاجة بقوة في يد وبدأ ينتف ريشها في اليد الأخرى .. تحركت الدجاجة بقوة لتخلص نفسها دون فائدة حتى تم نتف ريش الدجاجة بالكامل ..
*
قال ستالين لرفاقه  :*
ألآن ترقبوا ماذا سيحصل .. 
 
وضع الدجاجة على الأرض وابتعد عنها وبيده قطع من الشعير .. فوجئ الجميع وهم يرون الدجاجة المرعوبة تركض نحوه وتتعلق ببنطاله .. فرمى لها شيئاً من الطعام بيده .. بدأ يتنقل في أرجاء الغرفة والدجاجة تتبعه أينما ذهب .. عندها التفت ستالين إلى رفقائه المذهولين ، وقال بهدوء :
 *
هكذا يمكنكم أن تحكموا الناس ..* أرأيتم كيف لحقتني تلك الدجاجة لتأكل بالرغم من الألم الذي سببته لها ؟!!
 
فهناك شعوب مثل تلك الدجاجة .. ستلحق مستغليها مهما أفرطوا في تعذيبها

الخميس، 12 فبراير 2015

القصة ( 160 ) - قصة امير المؤمنين والاسد



بالإسناد عن منقذ بن الأبقع وهو من خواص مولانا أمير المؤمنين (ع) قال:
كنّا مع مولانا علي (ع) في النصف من شعبان وهو يريد أن يمضي إلى موضعٍ كان يأوي إليه بالليل.
فمضى وأنا معه حتى أتى الموضع
ونزل عن بغلته ومضى لشأنه
فحمحمت البغلة, ورفعت أذنيعا وجذبتني

فحس بذلك مولاي فقال لي:
هو سبع وربّ الكعبة

فقام من محرابه متقلداً ذا الفقار وجعل يخطو نحو السبع
ثم صاح به
فخف ووقف يضرب بذيله خواصره
فعندها استقرت البغلة وحمحمت

فقال(ع) : يا ليث أما تعلم انّي الليث وأبو الأشبال وأبو قسور وحيدر, فما جاء بك أيّها اليث؟
ثم قال: أللهم أنطق لسانه

فعند ذلك قال السبع:
يا أمير المؤمنين, ويا خير الوصيين, ويا وارث علم النبيين إنّ لي اليوم سبعة أيام ما أفترست شيئاً وقد أضرّ بي الجوع وقد رأيتكم من مسافة فدنوت منكم فقلت إن كان لي بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي

فقال الأمير:
يا ليث إنّي أبو الأشبال أحد عشر
ثم مدّ الإمام يده إليه
فقبض بيده صوفة قفاه وجذبه إليه فأمتد السبع بين يديه
فجعل (ع) يمسح عليه من هامته إلى كتفيه ويقول
يا ليث أنت كلب الله تعالى في أرضه

فقال السبع: الجوع الجوع يا مولاي

فقال الإمام : أللهم آتيه برزق بحق محمد وأهل بيته

فألتفتُ وإذا بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل حتى أتى على آخره
فلما فرغ قام يجلس بين يديه
وقال:

يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبيكم ومحبّ عترتكم
فنحن أهل بيت نتّخذ بحب الهاشميين وعترتهم

فقال (ع) : أيّها السبع أين تأوي وأيت تكون؟

قال: يا مولا إني مسلّط على أعدائكم كلاب أهل الشام وهم فريستنا ونحن نأوي النيل

قال (ع) : فما جاء بك إلى الكوفة؟

فقال : يا أمير المؤمنين, اتيت الحجّاج لأجلك فلم أصادفك فيها وأتيت الفيافي والقفار حتى وقفت بك وبللت شوقي
واني منصرف في ليلتي هذه إلى القادسية إلى رجل يقال له سنان بن مالك بن وائل وهو ممن انفلت من حرب صفين وهو من أهل الشام
ثم همهم وولىّ

فقال منقذ بن الأبقع الأسدي:
فعجبت من ذلك

فقال(ع) :
أتعجب من هذا فالشمس أعجب من رجوعها!
أم العين في نبعها‍!
أم الكواكب في أنقضاضها!
أم الجمجمة!
أم سائر ذلك؟
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أحببت أن أُري الناس ما علمني رسول الله (ص) من الآيات والعجائب والمعجزات لكانوا يرجعون كفاراً

ثم رجع إلى مصلاه ووجّه بي من ساعتي إلى القادسية
فوصلت قبل أن يقيم المؤذن الصلاة
فسمعت الناس يقولون:
أفترس سنان السبع

فاتيت إليه مع من ينظر إليه
فرأيته لم يترك السبع منه إلاّ اصابعه وانبوبي الساق ورأسه
فحملوا عظامه ورأسه إلى أمير المؤمنين

فحدّثت بحديث السبع وماكان منه مع أمير المؤمنين
فجعل الناس يرمون التراب تحت قدميه ويأخذونه ويتشرفون به

فلما رأي (ع) ذلك قام خطيباً فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:
يا معاشر الناس ما أحبنا رجل دخل النار
ولا أبغضنا رجل دخل الجنة
وأنا قسيم الجنة والنار
هذه إلى الجنة يمينا, وهم من محّبي
وهذه إلى النار يساراً وهم من مبغضي
ثم أنّ يوم القيامة أقول لجهنّم: هذا لي وهذا لك حتى تجوز شيعتي على الصراط كالبرق الخاطف والرعد العاصف والطير المسرع والجواد السابق

عند ذلك قام الناس بأجمعهم وقالوا:
الحمدلله الذي فضّلك على كثير من خلقه

ثم تلا هذه الآية
{
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}


الأحد، 26 أكتوبر 2014

قصة ( 105 ) - قصة جامع مرجان والدولة المرجانية

الشورجة

جامع مرجان .. هل سمعتم به ؟ وماذا تعرفون عن قصته ؟

عندما كُنتُ طفلاً كان والدي يصطحبني معه أحيانًا الى الشورجه حيث كان تاجراً وعنده محل هناك. في يوم كُنا نمشي خلف جامع مرجان في بداية الشورجه,سألتُ أبي ألمرحوم, مامعنى شورجه,فاشار من البعد على لوح خشبي دائري وكبير خلف ألجامع,قال هنا تحت الخشب يوجد بئر ماء أسمه فارسي شورچاه أي ألبئر المالح وتحولت الى شورجه.وأغتنمتُ الفرصه بعد الظهر لكي أأتي لوحدي مُستكشفاً فرأيت ألبئر ودخلتُ ألجامع, رأيتُ شيئُ عجبا,جامع كبير جداً ومافيه سوى باب واحده يتزاحم فيه الداخلون والخارجون,وقبر مرجان(مستوي بالارض على شكل مرمره كبيره) قرب دكة الباب بحيث يدوس على راسه ألداخلون و الخارجون؟ وقفتُ امام ألقبر متحيراً,لماذا؟ ومن هومرجان هذا؟

لقد عرفت!!أنه أيطالي من روما أسمه سنيور مورگان,فتحولت مورگان الى مرجان.كان مثقفاً فيلسوفاً يتكلم لغاتاً كالعربيه والفارسيه رغم أنه لم يذهب الى الجامعات والمدارس,يقول والدي ما كل من تخرج من جامعه مثقف,كثير منهم حمير,وان ألحياة أفضل جامعات ألدنيا للذي يفهمها. كان مرجان غير محظوظا أضطرته ألأزمات أن يعمل جندي مُرتزق,في أحدى ألحروب أسرّوه ألمغول وباعوه, ثم باعوه وأشتروه ٤ مرات حتى وصل بغداد.فباعه تاجر ألى قصر ألسلطان أويس(بالفارسيه . Aviis وهو أبن حفيد هولاكو(. وقد حكم المغول-قوم هزاره- ٢٥٠ سنه في ألعراق تحت أسم ألدوله

ألايلخانيه, و خان بالفارسيه بمعنى باشا. كان الناس سعداء و رفاه وأمان وسلام, ومؤرخين ألعراق يسموها ألفتره ألُمُظلمه!!!,بينما هو ألعكس أيام الحكم العثماني هي ألمُظلمه حيث ألفقر والجهل والحروب,وهل تعلم أن جيشهم ألأنكشاري ليس فيه تركي واحد كلهم كانو ولِد ألخايبه من العرب والكُرد وألالبان والبلغار....وكان كثير من ألجيش مسيح,وهم يدعّون ألجهاد ألاسلامي والخلافه.) وعمل خادما وعينّه رئيس ألخدم طباخاً.وكل ما يقّدم للسلطان طبقاً حتى يُسمعه شعراً أو فلسفه,حتى أُعجب به السلطان فعيّنه وزيراً ثم رئيس وزراء وقد جمع ثروةً كبيره من فلوس الحلال( قولوا معي يامُقلب ألقلوب وألابصار,والحال والأحوال,حوّل حالنا الى أحسن حال) ولكن يقول ألشاعر سالمتك ألليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث ألكدر. لقد جائت رساله للسلطان من ملك ألايلخانيه

في آسيا الوسطى يقول فيها ساعدونا لقد ثار علينا ألتركمن وكوّنوا جيشاً كبيراً يزحف علينا. فقال السلطان الى مرجان أجلس في عرشي وأحكم بأسمي حتى أعود.فأخذ ألسلطان جميع ألمغول وأتجه بهم شمالاً حتى ألتحم مع جيش ألتركمن في حرب دامت عدة شهور وقتلوهم جميعاً حتى الاسرى وقُتل من ألمغول عددٌ كبير.وخان مرجان العهد.ولكن مع ألاسف مرجان هذا لم يعرف ألمغول أللذين حاربهم بالأمس .أنهم لطيفين مؤدبين دائمي ألابتسامه,لكن بالحروب أشداءمجرمين, لقد خطب على العراقيين وبشّرهم بنهاية الدوله ألايلخانيه وبداية الدوله ألمرجانيه!!وبداية الحياة ألحره ألكريمه... والعراقيين صدقّوه من طيبتهم( والطيّب ينغش بالكلام المعسول) فجمع منهم جيشاً كبيراً وجاء بالراجمات ألكيمياويه وألمنجنيقات ألعملاقه من روما. وعندما عاد ألسلطان بجيشه حاملاً معه جرحاه وعلم بالخبرتألم كثيراً. وعندما وصلوا بعقوبه حدث فيضان رهيب لنهر دجله وصلت ألمياه لحد ١٠ كم من دجله للشماعيه.

ووصل السلطان أويس الى ساحل ألماء وامامه ١٠ كم للساحل الأخر.فأمر جنوده كل واحد يقطع شجره ويصنع بلم صغير يركب به ويأخذ معه جريح أو معلول. ولما وصلت البلمات قريب ألساحل حتى انهالت عليهم قذائف المنجنيق وقتلت عدد كبير منهم . وما أن ألتحم ألجيشان حتى صارت معركه عظيمه بينهم وقُتل معظم جيش مرجان ووصل ألسلطان ألى قصره ودخل ألقصر وشاهد مرجان وهو جالس ويرتعد وخصوصاً عندما شاهد سيف السلطان يقطر دماً

قال السلطان لمرجان مد عنقك لاقطعها ففعل مرجان, فرفع السيف لكن لم يفعل. قال لمرجان لخاطر الصداقه والزاد وملح اللي بيننا سوف لا أ قتلك لكن أغرب عن وجهي.خرج مرجان وهو يمشي بالطرقات ويرى الرؤس والدماء وهو يبكي ويلطم على رأسه ويقول ليت السلطان قتلني وما رأيتُ هذا . فجمع كل أمواله وبنى جامع كبير وبنى ١٠٠ دكان وهي سوق الشورجه وجعل أجار ألدكاكين للجامع ولاطعام الفقراء والمساكين . وبقى في داخل ألجامع يعمل خادمًا يكنس وينظف ويطبخ ويعطي طعام للمصلين والفقراء وكان يتعشى مع الفقراء ليلاً عندما يذهبون يبقى الليل يتعبد ويبكي الليل كله. ومرت السنين وهو ساكن بالمسجد ومبتعد عن ملذات الحياة ولا يرى النور حتى مرض وعلم بقرب منيته حفر لنفسه قبراً بالقرب من الباب.قالو له يامرجان لماذا جعلت رأسك قرب دكة الباب؟ قال لستُ مطمئن ان ربي غفر لي وأتأمل بالمستقبل عسى ان يدخل الجامع شخصاً خوش آدمي يحبه ألله تعالى عسى ان يغفر الله تعالى لي لخاطر قدمه التي يضعها على رأسي.. فلا تنسى عزيزي ألقارئ عندما تزور وطننا الحبيب العراق لاتنسى زيارة جامع مرجان عسى ان تكون أنت ألمقصود من كلام مرجان ولا تنسى بدربك تقرأ الفاتحه على روح والدين 

كاتب السطور د. زهير قاسم أبراهيم


السبت، 25 أكتوبر 2014

القصة ( 98 ) - قصة جزاء سنمار



أراد النعمان ملك الحيرة أن يبني قصراً ليس كمثله قصر يفتخربه على العرب ويفاخر به أمام الفرس , حيث أن ابن سابور ملك الفرس كان سيقيم بهذا القصر إذ أرسله أبوه إلى الحيرة والتي اشتهرت بطيب هوائها، وذلك لينشأ بين العرب ويتعلم الفروسية, ووقع اختيار النعمان على سنمار لتصميم وبناء هذا القصر.

وكان سنمار رجلاً رومياً مبدعاً في البناء فبنى القصر على مرتفع قريب من الحيرة حيث تحيط به البساتين والرياض الخضراء، وكانت المياه تجري من الناحية العليامن النهر على شكل دائرة حول ارض القصر وتعود الى النهر من الناحية المنخفضة، وعندما انتهى سنمار من بناء القصر وأطلقوا عليه اسم الخورنق , وكانت الناس تمر به وتعجب من حسنه وبهائه، وقف سنمار والنعمان على سطح القصر ، فقال له النعمان: هل هُناك قصرمثل هذا القصر؟

فأجاب كلا

ثم قال: هل هناك بَنّاء غيرك يستطيع أن يبني مثل هذا القصر؟

قال: كلا

ثم قال سنمار مُفتخراً: ألا تعلم أيها الأمير أن هذا القصر يرتكز على حجر واحد، وإذا أُزيل هذا الحجر فإن القصرسينهدم

فقال: وهل غيرك يعلم موضع هذا الحجر؟

قال: كلا

فألقاه النعمان عن سطح القصر، فخر ميتاً.

وإنما فعل ذلك لئلا يبني مثلهُ لغيره، فضربت العربُ به المثل بمن يُجزى بالإحسان الإساءة.

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

القصة ( 91 ) - قصة القصيدة العينية للحلي


يروى ان هذه الحادثة قد حدثت للعلامه الكبير المرحوم السيد حيدر الحلي (قدس سره الشريف) حيث كان ينظم قصيدة حولية ( سنوية ) في كل سنة و يذهب ماشيا ً حافيا ً على قدميه إلى الضريح المقدس لأبي عبد الله الحسين عليه السلام حتى يقرأها بحضرته و لا يعلم أحد بها قبل قراءتها هناك ، و في إحدى السنين نظم قصيدة يندب بها الحسين عليه السلام و يستنهض بها قائم آل محمد الحجة المنتظر عليه السلام و هذه مقتطفات من القصيدة الخالدة : 

الله يا حــــــامي الشريعة . . . أتقر و هي كذا مـــروعة
بك تستغيث و قلــــبها لك . . . عن جوًى يشكو صدوعه
مات التصبر بانتظارك . . . أيهـــــــا المحي الشريعة



إذن نعود للقصة فلما صار موعد اليوم لقراءتها ذهب إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ماشيًا لكي ينشده قصيدته التي أعدها لهذه السنة و التي لا يعلم بها أحد ، ففي أثناء توجهه للزيارة جاءه رجل إعرابي بزي عربي عليه بهاء و نور و سلّم عليه قائلا ً " يا سيد حيدر اقرأ لي قصيدتك الله يا حامي الشريعة " 
فقال السيد الحلي في نفسه إني لم أطلع بها أحد و هذا الرجل من الأعراب من أين عرف بها ؟؟؟
ثم وجه الكلام إلى الرجل العربي " إن هذه القصيدة من الشعر القريض ( أي العربية الفصحى) و قد يصعب عليك فهمها . 
فرد عليه " اقرأها لي عسى أن أفهمها " 
فشرع السيد حيدر الحلي بقراءتها و بدى على الرجل العربي التفاعل مع أبيات القصيدة شيئًا فشئًا حتى وصل السيد حيدر إلى هذا المقطع : 
ماذا يهيجك إن صـــبرت . . . لوقعـــــــة الطف الفظيعة
أتــــــــرى تجىء فجيعة . . . بأمــــض من تلك الفجيعة
حيث الحسين على الثرى . . . خيل العدا طحنت ضلوعه

فعندها أخذ الرجل العربي يلطم على رأسه و يبكي و هو يقول " يا سيد حيدر إن الأمر ليس بيدي " 
فعرف العلامه السيد حيدر الحلي أن هذا هو صاحب العصر و الزمان 
(
أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء)

اللهم عجل لوليك الفرج

السبت، 18 أكتوبر 2014

القصة ( 73 ) - قصة نصيحة للخليفة المنصور


دخل "مقاتل بن سليمان ، على "المنصور" ، يوم بُويعَ بالخلافة،
فقال له "المنصور" عِظني يا "مقاتل" !
فقال : أعظُك بما رأيت أم بما سمعت؟
قال : بما رأيت.
قال : يا أمير المؤمين !
إن عمر بن عبد العزيز أنجب أحد عشر ولدا ً وترك ثمانية عشر دينارا ً ، كُفّنَ بخمسة دنانير ، واشتُريَ له قبر بأربعة دنانير وَوزّع الباقي على أبنائه.
وهشام بن عبد الملك أنجب أحد عشر ولدا ً ، وكان نصيب كلّ ولد ٍ من التركة مليون دينار.

والله... لقد رأيت في يوم ٍ واحد ٍ أحد أبناء عمر بن عبد العزيز يتصدق بمائة فرس للجهاد في سبيل الله ،
وأحد أبناء هشام يتسول في الأسواق.
وقد سأل الناس عمر بن عبدالعزيز وهو على فراش الموت : ماذا تركت لأبنائك يا عمر ؟ قال : تركت لهم تقوى الله ، فإن كانوا صالحين فالله تعالى يتولى الصالحين ، وإن كانوا غير ذلك فلن أترك لهم ما يعينهم على معصية الله تعالى .
فتأمل...
كثير من الناس يسعى ويكد ويتعب ليؤمن مستقبل أولاده ظنا منه أن وجود المال في أيديهم بعد موته أمان لهم، وغفل عن الأمان العظيم الذي ذكره الله في كتابه:

( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا )

القصة ( ٢١٧ ) - جز صوف الكباش خير من سلخ جلود الحملان

إن جزَّ صوف الكباش.. خير من سلخ جلود الحملان . باعتبار الدولة في ضيق مالي . - قصة رواها الرحالة الفرنسي ڤولني عن والي دمشق أسعد باشا ا...